عبد الرحمن السهيلي

42

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

. . . . . . . . . .

--> ( 1 ) إن العرب لما سمعوا اللهم جرت في كلام الخلق توهموا أنه إذا ألغيت الألف واللام من اللّه كان الباقي : لاه ، فقالوا : لاهم ، ويقولون : لاه أبوك . يريدون : للّه أبوك . وقالوا : لهنك أصلها : للّه إنك ، فحذف الألف واللام ، فقال : لاه إنك ، تم ترك همزة إنك ، فقال : لهنك ، وقالوا : لهنا . أصلها : لاه إنا فحذف مدة لاه ، وترك همزة نا . ويرى الفراء أن لهنك أصلها : لأنك ، فأبدل الهمزة هاء مثل : هراق الماء ، وأراق ، وأدخل اللام في إن لليمين . ويقول ابن جنى في الخصائص عن اللام في قولهم : إن زيدا لقائم : إن موضعها أول الجملة وصدرها ، لا آخرها وعجزها : ثم قال : ويدل على أن موضع اللام في خبر إن أول الجملة قبل إن : أن العرب لما جفا عليها اجتماع هذين الحرفين قلبوا الهمزة هاء ليزول لفظ إن ، فيزول أيضا ما كان مستكرها من ذلك فقالوا : لهنّك قائم بفتح فكسر فتضعيف ، أي : لئنك قائم . ثم استشهد ببعض أبيات على هذا . . ورأيه في هذا رأى سيبويه في الكتاب ، وضعف رأى من قالوا : إن أصلها : للّه إنك الخصائص . ص 314 ج 1 ط 1952 وقد تقدم في الجزء الأول ذكر هذا . وثبير : جبال بظاهر مكة ، والأثبرة أربعة : ثبير عيني ، وثبير الأعرج ، وهما : حراء وثبير . ثبير الأثبرة ، وثبير منى : وماء بديار مزينة . ومعنى المثل :